ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
87
معاني القرآن وإعرابه
سورة يوسف ( مدنية ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ( 1 ) المعنى هذه الآيات ، تلك الآيات . " المُبينُ " الذي وعدتم به في التوراة كما قال : ( ألم ذلك الكتاب ) . * * * وقوله : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) هذه الهاء تصلح لشيئين ، أحدهما أن تكون للكتاب ، المعنى إنا أنزلنا الكتاب قرآناً عربياً . ومعنى ( قُرْآنًا ) مجموع ، ويجوز : أن يكون ( إنا أنْزَلنَاهُ ) أي أنزلنا خبَرَ يُوسُفُ وقِصتَهُ . ويروى أن علماءَ إليهود قالوا . لِكُبَراءِ المُشْرِكين : سَلُوا محمداً لم انتقل آلُ يعقوبَ من الشام إلى مصر ، وعن قصة يُوسُفَ فقال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ) . ودليل هذا القول قولُه - عزَّ وجلَّ - : ( لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) . * * * وقوله : ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ ( 3 )